عمر بن سهلان الساوي

293

البصائر النصيرية في علم المنطق

من اللّه التوفيق . وان كانت مانعة الجمع أنتج فيها استثناء العين نقيض الآخر ولا ينتج استثناء نقيض شيا كما إذا قلت : « اما أن يكون هذا العدد زائدا أو ناقصا لكنه زائد » فيلزم أنه ليس بناقص أو ناقص فيلزم أنه ليس بزائد ولو قلت : « ليس بزائد » أو « ليس بناقص » فلا يلزم منه انه ناقص أو زائد أو نقيضهما . واعلم أن القياسات المنفصلة انما تتم بالمتصلات ، أما المنفصلة الحقيقية وهي التي تدخلها لفظة « لا يخلو » فكأنك قلت فيها : إذا لم يخل الامر عن هذا وهذا ولا يجتمعان فيه وليس أحدهما فهو الآخر أو هو أحدهما فليس الآخر . وأما غير الحقيقية ففي كل واحد من قسميها اضمار إذا صرح به عادت إلى متصلة ومنفصلة . أما في مانعة الخلو فكأنك قلت : « اما أن يكون زيد في البحر واما أن لا يكون فإن لم يكن فيلزمه أن لا يغرق » فاضمر فيها نقيض يكون أورد لازمه بدله ، فإذا صرح بالنقيض عاد إلى متصلة ومنفصلة . وفي مانعة الجمع أيضا تقديره : « اما أن يكون نباتا واما أن لا يكون فإن لم يكن فيمكن « 1 » أن يكون جمادا » .

--> ( 1 ) - فيمكن أن يكون جمادا فالجماد أخص من النقيض المضمر وفرد من أفراده ولهذا لا يجتمع مع النبات .